محمد تقي النقوي القايني الخراساني

219

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

عن ماهيّة البليّة وانّها اىّ شيء هي بل البحث في انّ البليّة المعادة اىّ شيء هي وبين المعنيين فرق واضح واللَّه اعلم بحقائق الأمور . قوله ( ع ) : والَّذى بعثه بالحقّ لتبلبلنّ بلبلة ولتغربلنّ غربلة . قوله ( ع ) : والَّذى بعثه بالحقّ لتبلبلنّ بلبلة ولتغربلنّ غربلة ولتساطنّ سوط القدر حتّى يعود اسفلكم اعلاكم واعلاكم اسفلكم وليسبقنّ سابقون كانوا مقصّرون وليقصّرنّ سبّاقون كانوا سبقو ، الواو للقسم والضّمير في قوله ( ع ) : بعثه راجع إلى الرّسول ( ص ) والمقصود انّه ( ع ) صدّر كلامه بالقسم للدّلالة على انّ قوله ( ع ) صدق وحقّ لا مرية فيه وانّ ما قاله ( ع ) واخبر به لا محالة واقع وهو أمور خمسة مترتّبة على عود البليّة . أحدها - قوله ( ع ) لتبلبلنّ بلبلة . قال في المنجد . بلبل بلبلة وبلبالا . القوم هيّجهم ، أوقعهم في الهمّ . الا لسنة خلَّطها . الأمتعة فرقّها . الآراء أفسدها . وعليه فالمعنى لتخلطنّ بعضكم ببعض وتقعنّ في الهموم ، والأحزان ووساوس الصّدور وتصير آرائكم فاسدة وذلك لانّهم وقعو في حكومته وخلافته الَّتى لا دخل لها لآرائهم وأهوائهم واجبالهم كما كانوا عليه في خلافة الماضين فلا محالة تتفرّق آرائهم فمنهم مؤمن موحّد ومنهم منافق ملحد فالاوّل تبعه والثّانى خالفه ومن المعلوم انّ المخالف يكون موصوفا بفساد الرأي والعقيدة كما انّ الموافق المطيع يكون جيّد الرّأى